سيد ضياء المرتضوي
149
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
مستقلّة في نفس الباب وهو ما رواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب عنه . « 1 » ومنها : ما رواه الشيخ في الصحيح عن موسى بن القاسم ، عن محمّد بن سهل ، عن آدم بن علي ، عن أبي الحسن قال : « ليس على المملوك حجّ ولا جهاد ولا يسافر إلا بإذن مالكه » . « 2 » والكلام في سنده لمكان ابني سهل وعلى . وهذه الروايات كما ترى تدلّ على عدم الوجوب لا عدم الإجزاء ، وكذا ما رواه الشيخ عن ابن محبوب ، عن رجل ، عن عبد الله بن سليمان ، قال : سمعت أبا عبد الله وسألته امرأة فقالت : إنّ ابنتي توفيّت ولم يكن بها بأس فأحجّ عنها ؟ قال : « نعم » ، قال : إنّها كانت مملوكة ، فقال : « لا ، عليك بالدعاء فإنّه يدخل عليها كما يدخل البيت الهدية » . « 3 » نعم ، ما رواه الشيخ بإسناده عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبى عبد الله : إنّ معنا مماليك لنا وقد تمتّعوا ، علينا أن نذبح عنهم ؟ قال : فقال : « إنّ المملوك لا حجّ له ولا عمرة ولا شئ » « 4 » يظهر منه عدم الصحّة والإجزاء ولذا حمله على عدم إذن مولاه ، وذكر صاحب « الوسائل » احتمال حمله على نفى الوجوب . نعم ، ما هو السند في اشتراط الحرّية وعدم الوجوب والإجزاء معاً في العبد هو طائفة أخرى من الروايات ، وهى التي تدلّ على وجوب إعادة الحجّ بعد الانعتاق فإنّ وجوب الإعادة ولو حجّ عشر مرّات لا وجه له إلا اشتراطها .
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 47 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 15 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 48 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 15 ، الحديث 4 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 48 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 15 ، الحديث 5 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 48 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 15 ، الحديث 3 .